Saturday, December 6, 2014

ክፍል 34 ምዕራፍ 2 ኣል-በቀራህ (ኣንቀጽ 216-219) تفسير سورة البقرة (216-219) Part 34 Surat Al-Baqarah (Ayat 216-219)



( 216 ) كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
( 217 ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ ۚ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ وَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
( 218 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ
( 219 ) ۞ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ

መጋደል እርሱ ለእናንተ የተጠላ ሲሆን በእናንተ ላይ ተጻፈ፡፡ አንዳች ነገርን እርሱ ለናንተ የበለጠ ሲሆን የምትጠሉት መኾናችሁ ተረጋገጠ፡፡ አንዳችንም ነገር እርሱ ለናንተ መጥፎ ሲሆን የምትወዱት መሆናችሁ ተረጋገጠ፡፡ አላህም (የሚሻላችሁን) ያውቃል ግን እናንተ አታውቁም፡፡ (216) ከተከበረው ወር (ከረጀብ) በርሱ ውስጥ ከመጋደል ይጠይቁሃል፡፡ በላቸው «በርሱ ውስጥ መጋደል ታላቅ (ኀጢአት) ነው፡፡ ግን ከአላህ መንገድ (ሰዎችን) መከላከል፣ በርሱም መካድ፣ ከተከበረውም መስጊድ (ማገድ) ባለቤቶቹንም ከርሱ ማውጣት አላህ ዘንድ ይበልጥ ታላቅ (ወንጀል) ነው፡፡ ፈተናም (ማጋራት) ከመግደል ይበልጥ ከባድ ነው፡፡ (ከሐዲዎች) ቢችሉ ከሃይማኖታችሁ እስከሚመልሳችሁ ድረስ የሚዋጉዋችሁ ከመሆን አይቦዝኑም፡፡ ከእናንተ ውስጥም ከሃይማኖቱ የሚመለስና እርሱም ከሐዲ ሆኖ የሚሞት ሰው እነዚያ (በጎ) ሥራቸው በቅርቢቱም በመጨረሻይቱም አገር ተበላሸች፡፡ እነዚያ የእሳት ጓዶች ናቸው፡፡ እነርሱ በርሷ ውስጥ ዘውታሪዎች ናቸው፡፡» (217) እነዚያ ያመኑትና እነዚያም (ከአገራቸው) የተሰደዱት በአላህም መንገድ ላይ የተጋደሉት እነዚያ የአላህን እዝነት ይከጅላሉ፡፡ አላህም እጅግ መሓሪ አዛኝ ነው፡፡ (218) አእምሮን ከሚቃወም መጠጥና ከቁማር ይጠይቁሃል፡፡ «በሁለቱም ውስጥ ታላቅ ኃጢኣትና ለሰዎች ጥቅሞች አሉባቸው፡፡ ግን ኃጢኣታቸው ከጥቅማቸው በጣም ትልቅ ነው» በላቸው፡፡ ምንን እንደሚመጸውቱም (መጠኑን) ይጠይቁሃል፡፡ «ትርፍን (መጽውቱ)» በላቸው፡፡ እንደዚሁ ታስተነትኑ ዘንድ አላህ ለናንተ አንቀጾችን ይገልጽላችኋል፡፡ (219)
( 216 ) Fighting has been enjoined upon you while it is hateful to you. But perhaps you hate a thing and it is good for you; and perhaps you love a thing and it is bad for you. And Allah Knows, while you know not.

( 217 ) They ask you about the sacred month - about fighting therein. Say, "Fighting therein is great [sin], but averting [people] from the way of Allah and disbelief in Him and [preventing access to] al-Masjid al-Haram and the expulsion of its people therefrom are greater [evil] in the sight of Allah. And fitnah is greater than killing." And they will continue to fight you until they turn you back from your religion if they are able. And whoever of you reverts from his religion [to disbelief] and dies while he is a disbeliever - for those, their deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and those are the companions of the Fire, they will abide therein eternally.
( 218 ) Indeed, those who have believed and those who have emigrated and fought in the cause of Allah - those expect the mercy of Allah. And Allah is Forgiving and Merciful.
( 219 ) They ask you about wine and gambling. Say, "In them is great sin and [yet, some] benefit for people. But their sin is greater than their benefit." And they ask you what they should spend. Say, "The excess [beyond needs]." Thus Allah makes clear to you the verses [of revelation] that you might give thought.

( 216 ) فرض الله عليكم -أيها المؤمنون- قتال الكفار، والقتال مكروه لكم من جهة الطبع؛ لمشقته وكثرة مخاطره، وقد تكرهون شيئًا وهو في حقيقته خير لكم، وقد تحبون شيئًا لما فيه من الراحة أو اللذة العاجلة، وهو شر لكم. والله تعالى يعلم ما هو خير لكم، وأنتم لا تعلمون ذلك. فبادروا إلى الجهاد في سبيله.
( 217 ) يسألك المشركون -أيها الرسول- عن الشهر الحرام: هل يحل فيه القتال؟ قل لهم: القتال في الشهر الحرام عظيم عند الله استحلاله وسفك الدماء فيه، ومَنْعكم الناس من دخول الإسلام بالتعذيب والتخويف، وجحودكم بالله وبرسوله وبدينه، ومَنْع المسلمين من دخول المسجد الحرام، وإخراج النبي والمهاجرين منه وهم أهله وأولياؤه، ذلك أكبر ذنبًا، وأعظم جرمًا عند الله من القتال في الشهر الحرام. والشرك الذي أنتم فيه أكبر وأشد من القتل في الشهر الحرام. وهؤلاء الكفار لم يرتدعوا عن جرائمهم، بل هم مستمرون عليها، ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن الإسلام إلى الكفر إن استطاعوا تحقيق ذلك. ومن أطاعهم منكم -أيها المسلمون- وارتدَّ عن دينه فمات على الكفر، فقد ذهب عمله في الدنيا والآخرة، وصار من الملازمين لنار جهنم لا يخرج منها أبدًا.
( 218 ) إن الذين صَدَّقوا بالله ورسوله وعملوا بشرعه والذين تركوا ديارهم، وجاهدوا في سبيل الله، أولئك يطمعون في فضل الله وثوابه. والله غفور لذنوب عباده المؤمنين، رحيم بهم رحمة واسعة.
( 219 ) يسألك المسلمون -أيها النبي- عن حكم تعاطي الخمر شربًا وبيعًا وشراءً، والخمر كل مسكر خامر العقل وغطاه مشروبًا كان أو مأكولا ويسألونك عن حكم القمار -وهو أَخْذُ المال أو إعطاؤه بالمقامرة وهي المغالبات التي فيها عوض من الطرفين-، قل لهم: في ذلك أضرار ومفاسد كثيرة في الدين والدنيا، والعقول والأموال، وفيهما منافع للناس من جهة كسب الأموال وغيرها، وإثمهما أكبر من نفعهما؛ إذ يصدَّان عن ذكر الله وعن الصلاة، ويوقعان العداوة والبغضاء بين الناس، ويتلفان المال. وكان هذا تمهيدًا لتحريمهما. ويسألونك عن القَدْر الذي ينفقونه من أموالهم تبرعًا وصدقة، قل لهم: أنفقوا القَدْر الذي يزيد على حاجتكم. مثل ذلك البيان الواضح يبيِّن الله لكم الآيات وأحكام الشريعة؛ لكي تتفكروا فيما ينفعكم في الدنيا والآخرة. ويسألونك -أيها النبي- عن اليتامى كيف يتصرفون معهم في معاشهم وأموالهم؟ قل لهم: إصلاحكم لهم خير، فافعلوا الأنفع لهم دائمًا، وإن تخالطوهم في سائر شؤون المعاش فهم إخوانكم في الدين. وعلى الأخ أن يرعى مصلحة أخيه. والله يعلم المضيع لأموال اليتامى من الحريص على إصلاحها. ولو شاء الله لضيَّق وشقَّ عليكم بتحريم المخالطة. إن الله عزيز في ملكه، حكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه.

ክፍል 33 ምዕራፍ 2 ኣል-በቀራህ (ኣንቀጽ 211-215) تفسير سورة البقرة (211-215) Part 33 Surat Al-Baqarah (Ayat 211-215)





( 211 ) سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُم مِّنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ
( 212 ) زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ۘ وَالَّذِينَ اتَّقَوْا فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
( 213 ) كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ
( 214 ) أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
( 215 ) يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ

የእስራኤልን ልጆች ከግልጽ ተዓምር ስንትን እደሰጠናቸው ጠይቃቸው፡፡ የአላህንም ጸጋ ከመጣችለት በኋላ የሚለውጥ ሰው አላህ ቅጣተ ብርቱ ነው፡፡ (211) ለእነዚያ ለካዱት ከእነዚያ ካመኑት የሚሳለቁ ሲኾኑ ቅርቢቱ ሕይወት ተሸለመችላችው፡፡ እነዚያም የተጠነቀቁት በትንሣኤ ቀን ከበላያቸው ናቸው፡፡ አላህም ለሚሻው ሰው ያለ ግምት ይሰጣል፡፡ (212) ሰዎቹ ሁሉ አንድ ሕዝብ ነበሩ፤ (ተለያዩ)፡፡ አላህም ነቢያትን አብሳሪዎችና አስፈራሪዎች አድርጎ ላከ፡፡ ከእነርሱም ጋር መጻሕፍትን በሰዎቹ መካከል በዚያ በርሱ በተለያዩበት ነገር ይፈርድ ዘንድ በእውነት አወረደ፡፡ በእርሱም (በሃይማኖት) ግልጽ አስረጂዎች ከመጡላቸው በኋላ በመካከላቸው ለኾነው ምቀኝነት እነዚያው የተሰጡት እንጂ አልተለያዩበትም፡፡ አላህም እነዚያን ያመኑትን ሰዎች ለእዚያ ከእውነት በርሱ ለተለያዩበት በፍቃዱ መራቸው፡፡ አላህም የሚሻውን ሰው ወደ ቀጥተኛው መንገድ ይመራል፡፡ (213) በእውነቱ የእነዚያ ከበፊታችሁ ያለፉት (ምእምናን መከራ) ብጤ ሳይመጣችሁ ገነትን ልትገቡ ታስባላችሁን? መልክተኛውና እነዚያ ከርሱ ጋር ያመኑት «የአላህ እርዳታ መቼ ነው?» እስከሚሉ ድረስ መከራና ጉዳት ነካቻቸው፤ ተርበደበዱም፡፡ ንቁ! የአላህ እርዳታ በእርግጥ ቅርብ ነው (ተባሉም)፡፡ (214) ምንን (ለማንም) እንደሚለግሱ ይጠይቁሃል፡፡ ከመልካም ነገር የምትለግሱት፤ ለወላጆችና ለቅርብ ዘመዶች፣ ለየቲሞችም፣ ለድሆችም፣ ለመንገደኞችም ነው፡፡ ከበጎ ነገርም ማንኛውንም ብትሠሩ አላህ እርሱን ዐዋቂ ነው በላቸው፡፡ (215)

( 211 ) Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allah [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allah is severe in penalty.
( 212 ) Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allah are above them on the Day of Resurrection. And Allah gives provision to whom He wills without account.
( 213 ) Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allah sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over the Scripture except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allah guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allah guides whom He wills to a straight path.
( 214 ) Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allah?" Unquestionably, the help of Allah is near.
( 215 ) They ask you, [O Muhammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allah is Knowing of it."

( 211 ) سل -أيها الرسول- بني إسرائيل المعاندين لك: كم أعطيناهم من آيات واضحات في كتبهم تهديهم إلى الحق، فكفروا بها كلها، وأعرضوا عنها، وحَرَّفوها عن مواضعها. ومن يبدل نعمة الله -وهي دينه- ويكفر بها من بعد معرفتها، وقيام الحجة عليه بها، فإن الله تعالى شديد العقاب له.
( 212 ) حُسِّن للذين جحدوا وحدانية الله الحياةُ الدنيا وما فيها من الشهوات والملذات، وهم يستهزئون بالمؤمنين. وهؤلاء الذين يخشون ربهم فوق جميع الكفار يوم القيامة؛ حيث يدخلهم الله أعلى درجات الجنة، وينزل الكافرين أسفل دركات النار. والله يرزق مَن يشاء مِن خلقه بغير حساب.
( 213 ) كان الناس جماعة واحدة، متفقين على الإيمان بالله ثم اختلفوا في دينهم، فبعث الله النبيين دعاة لدين الله، مبشرين مَن أطاع الله بالجنة، ومحذرين من كفر به وعصاه النار، وأنزل معهم الكتب السماوية بالحق الذي اشتملت عليه؛ ليحكموا بما فيها بين الناس فيما اختلفوا فيه، وما اخْتَلَف في أمر محمد صلى الله عليه وسلم وكتابه ظلمًا وحسدًا إلا الذين أعطاهم الله التوراة، وعرفوا ما فيها من الحجج والأحكام، فوفَّق الله المؤمنين بفضله إلى تمييز الحق من الباطل، ومعرفة ما اختلفوا فيه. والله يوفِّق من يشاء من عباده إلى طريق مستقيم.
( 214 ) بل أظننتم -أيها المؤمنون- أن تدخلوا الجنة، ولمَّا يصبكم من الابتلاء مثل ما أصاب المؤمنين الذين مضوا من قبلكم: من الفقر والأمراض والخوف والرعب، وزُلزلوا بأنواع المخاوف، حتى قال رسولهم والمؤمنون معه -على سبيل الاستعجال للنصر من الله تعالى-: متى نصر الله؟ ألا إن نصر الله قريب من المؤمنين.
( 215 ) يسألك أصحابك -أيها النبي- أي شيء ينفقون من أصناف أموالهم تقربًا إلى الله تعالى، وعلى مَن ينفقون؟ قل لهم: أنفقوا أيَّ خير يتيسر لكم من أصناف المال الحلال الطيب، واجعلوا نفقتكم للوالدين، والأقربين من أهلكم وذوي أرحامكم، واليتامى، والفقراء، والمسافر المحتاج الذي بَعُدَ عن أهله وماله. وما تفعلوا من خير فإن الله تعالى به عليم.